أنت هنا

حق المعرفة وحق التنظيم

 


تؤمن تهاني علي، أم لثلاثة اطفال، بأهمية المباعدة بين الولادات

على مدار خمسة أيام، ستتناول سحر حسني خمسة مواضيع مختلفة في الندوات التي تقدمها في مركز عين شمس للرعاية الصحية في إحدى ضواحي القاهرة.

توضح حسني، المسؤول الإعلامي التابعة لقطاع السكان وتنظيم الأسرة بوزارة الصحة والسكان أن "كل ندوة تستهدف مجموعة مختلفة من الناس، فبالأمس كنا نخاطب الرجال وتناولنا دورهم في تنظيم الأسرة."

بعض الرجال، تقول حسني آسفة، يريدون طفلاً تلو الآخر. "لذلك نشرح لهم أهمية المباعدة بين الولادات."

الأيام الخمسة هي مدة حملة حقك تنظمي، التي تجري في جميع أنحاء البلاد، وتقدم استشارات تنظيم الأسرة وخدماتها المجانية، بما في ذلك وسائل تنظيم الأسرة المجانية من خلال العيادات الثابتة والمتنقلة، والمستشفيات العامة والمركزية، ومراكز الرعاية الصحية للأم والطفل.

تُستأنف حملة حقك تنظمي أنشطتها للمرة الأولى منذ ظهور جائحة كوفيد-١٩. وتقام الحملة في القاهرة وسوهاج والبحيرة والمنيا والشرقية خلال الفترة من ٢٠-٢٤ سبتمبر و٢٦-٣٠ سبتمبر ٢٠٢٠.

وقد أجرت الحملة خمس جولات في إطار تعزيز استراتيجية مصر القومية للسكان بدعم من الاتحاد الأوروبي منذ ديسمبر ٢٠١٨. وبشكل عام، وصلت إلى أكثر من مليون امرأة حتى الآن بخدمات تنظيم الأسرة المختلفة.

تُنظم الندوات التي تقدمها الحملة في المراكز الصحية من قبل قادة المجتمع والدين، والمتخصصين في تنظيم الأسرة والمسؤولين الإعلاميين.

توضح حسني: "نشرح للنساء كيف يمكنهن تنظيم أسرهن ومتى يمكنهن البدء في استخدام وسائل تنظيم الأسرة، على سبيل المثال، يمكن استخدام بعض الأساليب بعد أن تضع الأم مباشرة."

من خلال الندوات، تُقدم مختلف وسائل تنظيم الأسرة المتاحة للمرأة، مما يتركها تختار ما تراه مناسبًا لها، بالتشاور الوثيق مع مقدمي الخدمات المتخصصين لضمان أهلية الوسائل الطبية.

"نشرح مزايا وعيوب كل وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة ونترك الأمر للمرأة."

ولكن، في ضوء القيود التي تفرضها جائحة كوفيد-١٩، تُشجع النساء على استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة الأمد من أجل الحد من زياراتهن إلى مراكز الرعاية الصحية.

وتُعد هذه الحملة جزء من مشروع تعزيز استراتيجية مصر القومية للسكان بدعم من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى زيادة استخدام وسائل تنظيم الأسرة الطوعية والقائمة على الحقوق، بدعم من منحة الاتحاد الأوروبي البالغة ٢٧ مليون يورو، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتأتي ايضا الحملة كجزء من البرنامج القطري لصندوق الأمم المتحدة للسكان (٢٠١٨-٢٠٢٢) الذي يهدف إلى توسيع نطاق برامج تنظيم الأسرة في مصر.

وقد كانت تهاني علي تستمع إلى ندوة حسني في منطقة الانتظار الخارجية بمركز الرعاية الصحية.

وقالت علي: "حدثتنا حسني عن جميع وسائل تنظيم الأسرة المختلفة، لذلك اقتنعت أن اللولب هو الأنسب لي بعد أن أوضحت لي جميع آثاره الجانبية."

حرصت علي، وهي أم لثلاثة أطفال، على أن تفصل ثلاث سنوات بين كل طفل والآخر.

وتقول علي: "التباعد مهم، فهو يمنحني فرصة للرضاعة ويمنح كل طفل حقه، فإن إنجاب الأطفال في فترات متقاربة أمر صعب وقد يؤثر سلبًا على صحتي."

لا تتناول الندوات المقدمة في مركز الرعاية الصحية قضايا تنظيم الأسرة فحسب، بل تناقش الرائدات الريفيات أيضًا التدابير الاحترازية ضد فيروس كوفيد-١٩ والإجراءات الوقائية التي يمكن أن تتخذها النساء لحماية أنفسهن وعائلاتهن.

في الأسبوع الماضي، حرصت رحاب يوسف، الرائدة الريفية، على الترويج للحملة والإعلان عن أن المركز سيقدم خدمات تنظيم الأسرة المجانية.

وأوضحت للنساء اللواتي يترددن على المركز مختلف الإجراءات الاحترازية التي يجب اتخاذها في مركز الرعاية الصحية، بما في ذلك أهمية التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وغسل اليدين.

كما تقول يوسف في ندواتها إنها تثقف الأمهات حول أهمية تنظيم الأسرة، مشيرة إلى أنه يؤثر على الأسرة والمجتمع بأسره.

توضح يوسف أن "الأم هي العمود الأساسي للمجتمع وإذا لم تكن تخطط لعائلتها فسيؤثر ذلك على صحتها، وهذا بدوره سيؤثر على أسرتها وعلى المجتمع بأسره."

وتقول حسني إن الندوة ستخاطب غدًا الحموات، نظرًا للدور الأساسي الذي يقمن به في عملية صنع القرار المتعلقة بتنظيم الأسرة.

"سنحاول تصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تكون لديهم حول بعض أساليب تنظيم الأسرة."